يا قلبُ ! كمْ من مسرَّاتٍ وأخْيِلةِ … ولذَّةٍ ، يَتَحَامَى ظِلَّها الألمُ
غَنَّتْ لفجرِكَ صوتًا حالمًا ، فَرِحًا … نَشْوَانَ ثم توارتْ ، وانقضَى النَّغمْ
وكم رأي لَيْلُك الأشباحَ هائمةً … مذعورةً تتهاوى حولها الرُّجُمُ
ورَفْرَفَ الألمُ الدَّامِي ، بأجنحةٍ … مِنَ اللَّهيبِ ، وأنَّ الحُزْنُ والنَّدَمُ
وكمْ مُشَتْ فوقكَ الدُّنيا بأجمعها … حتَّى توارتْ ، وسار الموتُ والعدمُ
وشيَّدتْ حولك الأيامُ أبنيةً … مِنَ الأناشيدِ تُبْنَى ، ثُمّ تَنْهدمُ
تمضي الحياةُ بما ضيها ، وحاضِرها … وتذْهَبُ الشمسُ والشُّطآنُ والقممُ
وأنتَ ، أنتَ الخِضمُّ الرَّحْبُ ، لا فَرَحٌ … يَبْقَى على سطحكَ الطَّاغي ، ولا ألمُ
يا قلبُ كم قد تملَّيتَ الحياةَ ، وككمْ … رقَّيتَها مَرَحًا ، ما مَسَّك السَأمُ
وكمْ توشَّحتَ منليلٍ ، ومن شَفَقٍ … ومن صباحٍ تُوَشِّي ذَيْلَهُ السُّدُمُ