ولَكَمْ أَصَخْتُ إلى أناشيد الأسى … وتنهُّدِ الآلام والأسقامِ
وإلى الرياحِ النائحاتِ كأنّها … في الغاب تبكي ميِّت الأيَّامِ
وإلَى الشبابِ ، مُغَنَّيًا ، مُتَرَنِّمًا … حوْلي بألحان الغَرامِ الظَّامي
وسمعتُ للطير ، المغرِّد في الفضا … والسِّنديانِ ، الشامخ ، المتَسامي
وإلى أناشيد الرّعاةِ ، مُرِفَّةً … في الغاب ، شَاديةً كسِرْبِ يَمامِ
وإلى الصّدى ، المِمراح ، يهتفُ راقصًا … بين الفِجَاجِ الفيحِ والآكامِ
حتى غَدَا قلبي كنَايٍ ، مُت رَع … ثَمِلٍ من الألحان والنغامِ
فَشَدَوْتُ باللَّحنِ الغَريب مجنَّحًا … بكآبةِ الأحلامِ والآلامِ
في الغاب ، دنيا للخيال ، وللرُّؤى ، … والشِّعرِ ، والتفكيرِ ، والأحلامِ
لله يومَ مضيتُ أوّلَ مرّةٍ … للغابِ ، أرزحُ تحت عبءِ سَقامي