ما في الحياة من المسرَّةِ ، والأسى … والسِّحْر ، واللَّذاتِ ، والتغريرِ
أبَدًا ولا الأملُ المُجَنَّحُ مُنْشِدًا … فيها بصوتِ الحالم ، المَحْبُورِ
تلكَ الأناشيدُ التي تَهَبُ الورى … عزْمَ الشَّبابِ ، وَغِبْطة العُصْفورِ
واجعلْ شُعورَكَ ، في الطَّبيعة قَائدًا … فهو الخبيرُ بتِيهما المسْحورِ
صَحِبَ الحياةَ صغيرةً ، ومشى بها … بين الجماجم ، والدَّمِ المهدورِ
وعَدَا بهَا فوقَ الشَّواهِق ، باسمًا … متغنِّيًا ، مِنْ أعْصُرِ وَدُهورِ
والعقلُ ، رغْمَ مشيبهِ ووقَاره ، … ما زالَ في الأيّامِ جِدَّ صغيرِ
يمشي . . ، فتصرعه الرياحُ . . ، فَيَنْثَنِي … مُتوجِّعًا ، كالطّائر المكسورِ
ويظلُّ يَسْألُ نفسه ، متفلسفًا … متَنَطِّسًا ، في خفَّةٍ وغُرورِ:
عمَّا تُحَجِّبُهُ الكواكبُ خلفَها … مِنْ سِرِّ هذا العالَم المستورِ