البحر:
متقارب تام أَتَفنى ابتساماتُ تَلك الجفونِ ؟ … ويخبو توهُّجُ تلكَ الخدودْ
وتذوي وُرَيْداتُ تلك الشِّفاهِ ؟ … وتهوِي إلى التُّرْبِ تلكَ النُّهودْ ؟
وينهدُّ ذاك القوامُ الرَّشيقُ … وينحلُّ صَدْرٌ ، بديعٌ ، وَجِيدْ
وتربدُّ تلكَ الوحوهُ الصًّباحُ … وكلٌّ إذا ما سألنا الحياة
ويغبرُّ فرعٌ كجنْحِ الظَّلامِ … أنيقُ الغدائر ، جعدٌ ، مديدْ
ويُصبحُ في ظُلُماتِ القبورِ … هباءً ، حقيرًا ، وتُرْبًا ، زهيدْ
وينجابُ سِحْرُ الغَرامِ القويِّ … وسُكرُ الشَّبابِ ، الغريرِ ، السّعيدْ
أتُطوَى سماواتُ هذا الوجودِ ؟ … ويذهبُ هذا الفَضاءُ البعيدْ ؟
وتَهلِكُ تلكَ النُّجومُ القُدامى ؟ … ويهرمُ هذا الزّمانُ العَهيدْ ؟
ويقضِي صَباحُ الحياةِ البديعُ ؟ … وليلُ الوجودِ ، الرّهيبُ ، العَتيدْ ؟