البحر:
خفيف تام أنتِ كالزهرةِ الجميلةِ في الغاب ، … ولكنْ مَا بينَ شَوكٍ ، ودودِ
والرياحينُ تَحْسَبُ الحسَكَ الشِّرِّيرَ … والدُّودَ من صُنوفِ الورودِ
فافهمي النَاسَ . . ، إنما النّاسُ خَلْقٌ … مُفْسِدٌ في الوجودِ ، غيرُ رشيدِ
والسَّعيدُ السَّعيدُ من عاشَ كاللَّيل … غريبًا في أهلِ هَذا الوجودِ
وَدَعِيهِمْ يَحْيَوْنَ في ظُلْمةِ الإثْمِ … وعِيشيي في ظهرك المحمودِ
كالملاك البريءِ ، كالوردة البيضاءَ ، … كالموجِ ، في الخضمَّ البعيدَ
كأغاني الطُّيور ، كالشَّفَقِ السَّاحِرِ … كالكوكبِ البعيدِ السّعيدِ
كَثلوجِ الجبال ، يغَمرها النورُ … وَتَسمو على غُبارِ الصّعيدِ
أنتِ تحتَ السماء رُوحٌ جميلٌ … صَاغَهُ اللَّهُ من عَبيرِ الوُرودِ
وبنو الأرض كالقرود ، وما أض … أضْيَعَ عِطرَ الورودِ بين القرودِ !