البحر:
يا عذارى الجمالِ ، والحبِ ، والأحلام ، … بَلْ يا بَهَاءَ هذا الوجودِ !
خلق البلبل الجميل ليشدوا … وَخُلِقْتُنَّ للغرامِ السَّعيدِ
والوُجودُ الرحيبُ كالقَبْرِ ، لولا … ما تُجَلِّينَ مِنْ قُطوبِ الوُجودِ
والحياةُ التي تخرُّ لها الأحلامُ … موتٌ مثقَّلٌ بالقيودِ . . .
والشبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعى … إلى الموت في طريق كؤودِ . . .
والربيعُ الجميلُ في هاتِه الدُنيا … خريفٌ يُذْوِي رفيفَ الوُرودِ . .
والورودُ العِذابُ في ضيفَّة الجدولِ … شوكٌ ، مُصفَّحٌ بالحديدِ . . .
والطُّيورُ التي تُغَنِّي ، وتقضي … عَيشَها في ترنّمُ وغريدِ ؟
إنَّها في الوجودِ تشكو إلى الأيّام … عِبءَ الحَياةِ بالتَّغْريدِ . .
والأَنَاشِيدُ ؟ إنَّها شَهَقَاتٌ … تتشظَّى من كل قلبِ عميدِ . . .