البحر:
خفيف تام يا عذارى الجمال ، والحبِّ ، والأحلامِ ، … بَلْ يَا بَهَاءَ هذا الوُجُودِ
قد رأَيْنا الشُّعُورَ مُنْسَدِلاتٍ … كلّلَتْ حُسْنَها صباحُ الورودِ
ورَأينا الجفونَ تَبْسِمُ . . ، أو تَحْلُمُ … بالنُّورِ ، بالهوى ، بِالنّشيدِ
وَرَأينا الخُدودَ ، ضرّجَها السِّحْرُ ، … فآهًا مِنْ سِحْرِ تلكَ الخُدود
ورأينا الشِّفاه تبسمُ عن دنيا … من الورد غضّةٍ أملُود
ورأينا النُّهودَ تَهْتَزُّ ، كالأزهارِ … في نشوة الشباب السعيدِ
فتنةٌ ، توقظ الغرام ، وتذكيه … وَلكنْ مَاذا وراءَ النُّهُودِ
ما الذي خلف سحرها الحالي ، السكران ، … في ذلك القرارِ البعيدِ . . ؟
أنفوسٌ جميلةٌ ، كطيور الغابِ … تشدوُ بساحر التغريدِ
طاهراتٌ ، كأَنَّها أَرَجُ الأَزَهارِ … في مَوْلِدِ الرّبيعِ الجَديد ؟