البحر:
متقارب تام سَئِمْتُ الحياةَ ، وما في الحياةِ … وما أ ، تجاوزتُ فجرَ الشَّبابْ
سَئِمتُ اللَّيالي ، وَأَوجَاعَها … وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ
فَحَطّمتُ كَأسي ، وَأَلقَيتُها … بِوَادي الأَسى وَجَحِيمِ العَذَابْ
فأنَّت ، وقد غمرتها الدموعُ … وَقَرّتْ ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبَابْ
وَأَلقى عَلَيها الأَسَى ثَوْبَهُ … وَأقبرَها الصَّمْتُ والإكْتِئَابْ
فَأَينَ الأَمَانِي وَأَلْحَانُها ؟ … وأَينَ الكؤوسُ ؟ وَأَينَ الشَّرابْ
لَقَدْ سَحَقَتْها أكفُّ الظَّلاَمِ … وَقَدْ رَشَفَتْها شِفَاهُ السَّرابْ
فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمةٍ بَأْسُهَا … شديدٌ ، وصدَّاحُها لا يُجابْ
كئيبٌ ، وحيدٌ بآلامِه … وأَحْلامِهِ ، شَدْوُهُ الانْتحَابْ
ذَوَتْ في الرَّبيعِ أَزَاهِيرُهَا … فنِمْنَ ، وقَد مصَّهُنَّ التّرابْ