البحر:
بسيط تام اليوْمَ طابَ الهَوى يا مَعْشَرَ النّاسِ … وأُلبِستْ فوزُ حبّي كلَّ إلباسِ
ما أنسَ لا أنسَ يُمناها معطَّفةً … على فؤادي ويُسراها على رَاسِي
قالت وإنسانُ ماءِ العينِ في لُجَجٍ … يكادُ ينطِقُ عن كرب ووَسواسِ
يَطفُو ويَرْسُو غريقًا ما تُكَفكِفُهُ … كفٌّ فيا لكَ من طافٍ ومن راسِ
عبّاسُ ليتَك سِرْبالي على جَسدي … أوْ لَيتَني كنتُ سِرْبالًا لعَبّاسِ
أوْ لَيتَه كانَ لي رَاحًا وكنتُ لَهُ … من ماء مُزْنٍ فكُنّا الدّهر في كاسِ
أوْ لَيتَنا طائرا إلْفٍ بمَهْمَهَةٍ … نخلو جميعًا ولانأوي إلى النّاسِ
مَن هابَ فيكَ عدُوًّا أوْ أخا ثِقَةٍ … فامسَحْ يديك وكن منه على الياسِ
ولائِمينَ على حُبّيكِ قد عَلِموا … أنْ لَيس بالحبّ من عارٍ ولا باسِ
يا رُبَّ جاريةٍ أسبلتُ عَبرَتها … من رِقَّةٍ ولغيري قلبها قاسِ