الحُبُّ أوّلُ مَا يَكُونُ لجَاجةً … تأتي به وتسوقه الأقدارُ
حتى إذا اقتحمَ الفتى لُجَجَ الهوى … جاءت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
إذا نظرتَ إلى المُحبّ عرفتَهُ … وبدَت عليه مِن الهَوى آثارُ
قُل ما بدا لكَ أن تقول فربما … ساقَ البلاءَ إلى الفتى المِقدارُ
يا فوزُ هل لك أن تعودي للّذي … كُنّا عليهِ مُنذ نحنُ صغارُ
فلقَد خَصَصتُكِ بالهَوى وصرَفتُه … عمّن يُحدّثُ عنكُمُ فيغارُ
هل تذكرين بارِ بكرٍ لهْونا … ولنا بذاك مخافةٌ وحِذارُ
مُتَطاعِمينِ بِريقِنافي خلوةٍ … مثلَ الفراخِ تزُقّها الأطيارُ
أم تذكُرين لِدُلْجَتي متنكِّرًا … وعليّ فروَا عاتقٍ وخِمارُ
فَوددتُ أنّ الليل دامَ وأنه … ذهبَ النهارُ فلا يكونُ نهارُ