البحر:
بسيط تام إنّي طَرِبتُ إلى شمسٍ إذا طلَعَتْ … كانَتْ مشارقُها جوفَ المقاصيرِ
شَمسٌ مُمَثَّلَةٌ في خَلْقِ جاريةٍ … كأنّما كَشحُها طيُّ الطَّوامِيرِ
ليسَتْ من الإنسٍ إلا في مناسبةٍ … ولا منَ الجِنّ إلا في التّصاويرِ
فالجسمُ من لؤلؤٍ والشّعرُ من ظُلمٍ … والنَّشرُ من مِسكةٍ والوَجهُ من نورِ
إنّ الجَمالَ حَبَا فَوْزًا بخِلعتِه … حذوًا بحَذوٍ وأصْفَاها بتحويرِ
كأنّها حينَ تَمشي في وصائفِها … تخطو على البَيْض أو خُضْرِ القواريرِ
أُنْبِئْتُها صرَخَتْ لمّا رأتْ أسدًا … في خَاتَمٍ صوّرُوه أيَّ تَصويرِ
يا صاحبيّ إلى رؤياي فاتَمِعا … إني رأيتُ لدى ضَوء التّباشيرِ
كأنّ فَوزًا تُعاطيني على فَرَسٍ … إكليلَ رَيحَانِ فغْوٍ كالدّنانيرِ
الحَمدُ لله هذَا إنّها جَعَلتْ … في راَحَتي أمرَها يا حُسْنَ تعبِيري