يا مَنْ يُسائلُ عن وَجدي لأُظهِرَهُ … إنّ المحبّ لتَبَدُو مِنه أسرارُ
فاسمَعْ مُناقَلتي وانْظُر إلى نظَري … إنْ كانَ مِنكَ لما في الصّدرِ إنكارُ
أمّا اسمُها فَهْوَ مَكتومٌ فَليسَ له … مِنّي إليكَ بإذنِ اللّهِ إظهَارُ
كأنّما القلبُ من يوم ابتُليتُ بها … بينَ السماءِ وبينَ الأرضِ طَيّارُ
ما للهَوى ، لا أراشَ الله أسهُمَه ، … إنّ الهوى لعبادِ اللّهِ ضرّارُ
أمسَى يُكلّفُني خودًا مُمنَّعَةً … مِنّي ومن دُنِها حُجْبٌ وأستارُ
تلكَ الرَّبابُ ولا إعلانَ لو عَلِمتْ … ما بيَ لقد هاجها شوقٌ وتذكارُ
طالَ الوقوفُ ببابِ الدّار في عِللٍ … حتى كأنّني لِبابِ الدار مِسمارُ
إني أطيلُ وإنْ لمْ أرجُ طلعتها … وَقفي وإني إلى الأبوابِ نَظّارُ
أقولُ للدارِ إذْ طَالَ الوُقوفُ بها … بعدَ الكَلالِ وماءُ العَينِ مِدرارُ: