البحر:
ألا نَسّيا نفسي حديثَ البلابلِ … بمشمولة صفراءَ من خَمرِ بابلِ
فما العيش إلا في ندامِ سُلافةٍ … تنادَمها العصران غير ثَمائِل
نضا الدهرُ عن أسآرها جُلَّ لونها … فغادرها من لونها في غلائل
سرابيةً آليةً تصرع الشذا … وترفع من شخص القذى المتضائل
ثوت تصطلي شمس الظهائر برهةً … إلى أن أفادت لونَ شمس الأصائل
إذا ما تمشت في عظام ابن كبرةٍ … مشى ليّنَ الأوصال رِخو المفاصل
ترد له غصنَ الشباب وقد ذوى … رطيبًا كغصن البانة المتمايل
إذا نزلت بالهم في دار أهلهِ … شكى الضيم شكوى أهلٍ ضيم نَازل
بماءٍ جَلتْ عن جُرّ صفحته القذى … حريقَ لها ذيل كَميش الذلاذل
إذا اطَّردت أنفاسُها في سَراته … تَسلسل عاريَ المتن جعد السلاسل