البحر:
عنَّفتُ شيخيْ في مواثبةٍ … تَواثباها وقد يَعْوَجُّ معتدلُ
فقلت للأكبر الألْحى هَبا لكما … الأذان وهذا المذهب الخطل
فقال نحنُ ديوك الله عادتُنا … أنا نؤذنُ أحيانًا ونقتتلُ
لا سيّما عند خضبِ الشيخ لحيَته … ورأسه واختضابُ الشيخ منتصل
نحن الديوكُ بحقّ يومٍ ذلكُم … إذا بدت حمرة الحناء تشتعلُ
فإن أجدنا سفادَ السانحات لنا … فثَمَّ تقوى معانينا وتكتهل
فاعذرْ على ما ترى فينا فحِلفتنا … ديكيةٌ ليس فيها جانب دغلُ
وبين كلّ الديوكِ الأَن ملحمةٌ … ليستْ بمعدومةٍ ماحنَّت الإبل
فقلتُ لا بل يقولُ القائلون لكم … ديوك إبليس والأقوال تنتضِلُ
فيكم من الشرّ ما يزرى بخيركُم … فأين تذهبُ عنه أيُّها الثَّمِلُ