وإني لأعطِي الظنّ فيك حقوقَهُ … إذا جُلْتُ في أحوال فكري أجْوالي
إخالك لو عاينتني في حفيرتي … بكيت عظامي الباليات وأوصالي
وسرك أن أحيا كما كنت مرة … ببذل الفداء الجزل والثمن الغالي
فلا تجفُني حيًا ولا تبكِ رمتي … كمنصرف عني يسائلُ أطلالي
ولا تتمنَّ العيشَ لي وهو فائتٌ … ونَبْتزَّنِيه عامدًا وهو سِربالي
تحدثت الأملاء أنك حابسي … على غير إجرامٍ وأنك مغتالي
وما قيل أملاء الرجالِ وقالهم … بأسهلَ من قيلي عليك ومن قالي
فأبق على أحدوثة الصنع إنها … صنيعُك تشكو لا صنيعي وأقوالي
ولا تهجُ أفعالً حِسانًا فعلتها … لأني امرؤ أخطأت في بعض أفعالي
فإن هجاء المرءِ بالفعلِ نفسَهْ … هو الشيء يبقى والمقولُ هو البالي