ولعمرُ جمعِ الزنجِ يومَ لقيتُهم … ماصادفوك يراعةً إجفيلا
شهدتْ بذلك في جبينك ضربةٌ … كانتْ على صِدقِ اللقاء دليلا
تركتْ بوجهك للحفيظة مِيسمًا … مارجَّعتْ وُرقُ الحمامِ هديلا
من بعدِ ما غادرتَهم وكأنما … قعرتْ بهم عُصفُ الرياحِ نخيلا
مازلت تنكؤهم بحدّ شائكٍ … لم تألهُم قرحًا ولاتقتيلا
تقريهُمُ طعنًا أبجَّ وتارةً … ضربًا يُزيّلُ بينهم تزييلا
حتى إذا ألبَ الجميعُ وأللَّوا … تلقاءَ نحرك حَدَّهُمْ تأليلا
أسرُوك إذ كَثَروكَ لالعزيمةٍ … فشلت عليك ولالصبرٍ عِيلا
لكنْ رمَوْكَ بدُهمِهم وكأنهُم … جيشٌ أجابَ دعاءَ إسرافيلا
فانقدْتَ طوعَ الحزمِ لامستقتلًا … خَرِقًا ولاسلسَ القيادِ ذليلا