قال الإمام وقد جمعتهما له … حظانِ مثلُهما بمثلكِ نِيلا
أنت الذي يَمري اللّقاح برفقهِ … ملءَ الوِطابِ ولا يُجيع فصيلا
أسمعتَهُ شكرَ الرعيَّةِ بعدما … جارَ الولاةُ فأسمعوه عويلا
كسبتْ له التجويرَ قبلك عصبةٌ … فكسبْتَ بعدهُمُ له التعديلا
ولقد قطعتَ إليه كلَّ حِبالة … لايستطيعُ لها الدهاةُ حويلا
ولقد ركبْتَ إليه كُلَّ مخوفةٍ … لو زلَّ راكبُها لطاحَ قتيلا
ووهبتَ نفسكَ للمتالفِ دونَهُم مااستشرفتْ منك العيونُ ضئيلا … لكنْ عظيمًا في الصدورِ جليلا
أقْبلتَ في خِلع الولايةِ طالعًا … والناسُ حولَك يوفضون قَبيلا
فكأنك البدرُ المنيرُ مكللًا … من طالعاتِ سعودهِ إكليلا
كم من غليلٍ يومَ ذلك هجتَهُ … لازلتَ في صدرِ الحسودِ غليلا