وبكتك أوعيةُ الدموع وتارةً … غيثٌ كعَرفك مُسبل هطَّال
وعفا الثَرى عن حُرّ وجهٍ لم يزلْ … حُرَّ اللقاء إذا عرا السؤّالُ
وتماسكت أوصال كفّ لم تزلْ … بنوالها تتماسك الأوصال
يازينةَ الدنيا وزينةَ أهلِها … وثمالَ من أعيا عليه ثمال
حالتْ بدارِك بعدَك الأحوالُ … وتغولتْ بقطينها الأغوالُ
وبكاك مِنْ بستانِ قصركِ زاهرٌ … لثناك من نفحاتِه أشكالُ
وبكت حمائمُه وعاد غناؤها … نوحًا يُهاجُ بمثلِهِ البلبال
أعزِز عليَّ بمنزلاتِك أن غدتْ … تبكي السروجُ لهنّ والأجلالُ
أعزِز عليَّ بصافناتك أن غدتْ … تبكي السروجُ لهنّ والأجلال
أعزِز عليَّ بعارفاتك أن غدتْ … يبكي الرجاءُ لهنَّ والتأمالُ