ذهب الذي أوصاه آدمُ إذ مضَى … بعياله فهمُ عليه عيالُ
ذهب الذي ماكان يمطل وعدَه … وله إذا جارى السماحَ مِطالُ
أودى محمدُ بنُ نصر بعدما … ضُربت به في سروه الأمثال
ملكٌ تنافست العلا في عمرهِ … وتنافستْ في يومِه الآجالُ
من لم يعاين سيرَ نعشِ محمدٍ … لم يدرِ كيف تسيَّرُ الأجبالُ
ياحفرةً غلبتْ عليه جَنّةً … كانت به وبنفسِها تختالُ
الآن أيقن من يشكُّ ويمتري … أن البقاعَ من البقاعِ تُدالُ
إمّا أصيب فللنجومِ مغاورٌ … تغتالُهُنّ وللجبالِ زوالُ
ولقد يُعزّينا عليه أنَّهُ … وافى كمالَ العُمرِ منهُ كمالُ
أسدٌ مضى وتخلفتْ أشبالُه … وعليَّ أن تستأسِدَ الأشبالُ