صبرًا جميلًا فإن الصبَّ مصطبرٌ … على القرونِ وإن ألوَى بها الطُّولُ
نذُلْ ثوابًا لك الحسناءُ موعدَها … لكنَّ نائلها للمُرْدِ مبذولُ
واعلم جُزيتَ ابا العباس نافلةً … أنَّ المحبَّ له تاجٌ وإكليلُ
إحدى المصائب فاصبرْ يا بنَ أمّ لها … وهل على حدثان الدهر تعويلُ
تيجان أهلِ التصابي من قرونهمُ … قِدْمًا ومن صفوة فيها الأفاعيلُ
قالتْ محبٌّ وقد عضَّ الزيّار بها … بين الندامى وسيفُ النيك مسلولُ
فاصبرْ على التاج أن التاج محتملٌ … وإن تحمَّلت تاجًا طُولُهُ مِيلُ
غدا عليها بنو اللذاتِ فابتذلوا … من سُؤْلِ نفسك ما صان السراويلُ
يا أحمد بن سعيدٍ لو بصرت بها … وذيلُها لأيورِ القومِ منديلُ
وأحمدْ إلهَك واسألهُ سلامَتَها … واقبلْ فإن قليلَ الحبّ مقبول