ومابرحتْ نفسي تنقَّى ثمارَها … وتعطيكُها إعطاءَ غيرَ بخيلِ
وتحتقرُ الحظَّ الجزيلَ تقيسُه … بقدْرِك ياوهّابَ كلّ جزيل
ألم ترَ أني إذْ تضاءلَ سائلٌ … تضاؤلَ مقموعِ الرجاءِ ذليلِ
سموْتُ بنفسٍ لم تضاءلْ مخافةً … لتفعلَ بي أفعالَ غيرِ ضئيل
وطال مقالي في احتكامي وربّما … رأيتُ طويلَ القولِ غيرَ طويلِ
ومالي عديلٌ في اشتراطي شرائطي … وإنك للغادي بغيرِ عديلِ
فإن يكُ من آبائك الخيرُ سنةً … فمثلك من لم يعدُها لسبيلِ
وإلا فكنْ لي أولًا في استناتِها … فما زلتَ مهدِيًّا بغيرِ دليل
رفعْتُك فوق الفاعلين بسومِها … فلا ترضى مما دونها ببديلِ
لكيما يقولُ اللَّه والحقُّ والهوى … جميلٌ تقصّى فعلَ كلّ جميلِ