البحر:
تذَّكرْتُ ماسخَّى بنفسيّ عنكُم … فلم أرهُ مالًا ولم أره أهْلا
بلى خطراتٌ مِن طويلة كلّما … خطرْنَ وجدْتُ الوعْر من بعدِكُم سهلا
إذا مُثّلتْ لي لحية الليفِ خطرة … سلوتكمُ كرهًا وأن كنتُ لاأسلا
وماخِلْتُ نفسي تقتضيني لقائكم … فأمنحها لولا شناءتُه المطلا
أرى قربكم عِدلَ الحياة وروحَها … ويعدل عندي قُربه الموت والقتلا
وكيف تلذ العينُ وجهَ حبيبها … وفيها قذاة لاتزال لها كُحلا
خذوا بإباقي لحيةَ الليفِ أو خُذُوا … بتشريده عني معزمكم فضلا
لئنْ كان للصبيان أُمٌّ دميمةٌ … تُخَنّقُهم صَرعًا وتُوسِعهم خبلا
فإن أخانا لحية الليفِ بعلُها … ألا قبح اللَّه الحليلة والبعلا