البحر:
أيا بن المُعَلَّى ولا تكن … حريصًا على تضييعكَ اسمَ أبيكا
وصدّقْ أناسًا فضَّلوك فأطنبوا … وكذّب من الحُسّادِ مُنْتقِصيكا
منحتُكَ مصباحًا فأعشاك ضوؤُهُ … وقد كان ظَنّي أنه سَيُريكا
جعلتك في حظٍّ شريكًا فخنتني … ولو شئتُ لم أجعلكَ فيه شريكا
أمن حُبّك الأدابَ خالفتَ حُكمَها … فخُنتَ بظهر الغيبِ مؤتمنيكا
نسختَ كتابي ثم كافأتَ نَسْخَهُ … بتضييعهِ أخلفتَ ظَنّي فيكا
فقلتُ أعِرني مانسختَ أردُّه … على إثْر نَسْخَيْهِ فلم تَرتيكا
فقلتُ فكلِّف مَنْ رأيتَ انتساخَهُ … فماطَلْتني حَولًا بذاك دكيكا
أفِقْ أيها النَّشْوانُ قبل ملامةٍ … تُعضُّك أطرافَ البنانِ وشيكا
أيرضى مُعيرٌ من كتابٍ بنسخِه … وتأبى عليه ذاك جُرتَ مليكا