البحر:
أبا الصَّقْرِ لا تَدْعُني للبِرا … زِ أو استعدُّ كأقْرانِكا
أرى النفْسَ يقْعُدُ بي عَزْمُها … إذا ما هممتُ بإتْيانِكا
لِما وَضَعَ الدهرُ من هِمَّتِي … وما رفع اللَّهُ منْ شأنِكا
أهابُكَ هَيْبةَ مُسْتَعْظِمٍ … لَقَدْرِكَ لا قَدْرِ سُلْطانِكا
وبعدُ فما حالتي حالةٌ … أراني بها أهْلِ غِشيانكا
فلَيس بعزْمِي نهوضٌ إلي … كَ إنْ لم تُعِنْهُ بأعْوانكا
ولو شِئْتَ قلت أقمْ راشدًا … فلا ذنبَ لي بل لِحرْمانكا
ولكن أبتْ لك ذاك العُلا … وطيبُ عُصارة عِيدانِكا
أزِرْني نوالكَ آنسْ به … وأعتدْ عتادي للُقْيانكا
فلستُ بأولِ من زاره … من الأبعدِين وجيرانكا