كان حياةً صفتْ بعافيةٍ … هيهات منها مَلالُ ذائقها
هل يخلفُ البدرُ وجه سيدنا … كلا ولا الشمسُ في مشارقها
أو يخلفُ البدرُ نور ضحكته … إذا انجلى الليلُ عن بوارقها
أو يخلُف الغيث راحتيه لنا … كلا وأخلاقِه وخالِقها
أو يخلفُ البحرُ ما تجيشُ به … أفكارُه تلك من دقائِقها
فتىً إذا ما الشواكلُ التبستْ … شقَّ الأباطيلَ عن حقائقها
ذو شيمةٍ لم تزل مواعدُها … في الصدق تجري على موائِقها
واللَّه لولا تطُّيري سفحتْ … عيني دمَ القلبِ من حمالقها
لكن على غيره البكاءُ ولا … زالت أمانيه طَوْعَ سائقها
يرمي به العمرُ في خوالفه … وحَلبةُ المجدِ في سوابِقها