تبلو به محنةُ الدنيا وفِتنتُها … طوْدًا كهمِّك إرساءً وإشرافا
لا يُستخَفُّ لدى ريح تهبُّ له … ولا عليه ولا تلقاه رجَّافا
يجُنُّ قلبًا وقورًا في جوانحه … مستنفرًا عند ذكر الله وجَّافا
لا عيب فيه سوى عتقٍ يَردُّ به … عتق الجواد إذا جاراه إقرافا
كم رام ذو الجدِّ والأجداد غايتَهُ … فقام ذو الجدِّ والأجداد زحافا
يا ذا العلاء الذي أرسى قواعِدَه … على الحضيض وجاز النجمَ أعرافا
أما وقدرِك إن اللَّه عظَّمه … لقد غدا فوقَ ما خُوِّلت أضعافا
وما رمتك يدٌ بالحظ خاطئةٌ … كلا لعمري وما أعطتك إسرافا
وما أرى الناس أمرًا أنت صاحبُهُ … ظهرًا تبدَّل بالإسراج إيكافا
فاسلم على الدهر في نعماءَ سابغةٍ … حتى يُمسِّيَك العصران إدلافا