ورقَّقتنا وكنا قبلُ أجلافا … كم قد بدأْنا وعاودْنا فأوسعَنا
بذْلًا ولم نستطع للبحر إنزافا … بحرٌ من العُرف لا تلقى الظِّماء به
محلَّئين ولا الورَّاد عُيَّافا … تمت معانيه منه في امرىء ٍ نَصفٍ
زوالٍ أطال على الأحوال توقافا … قد سنَّ شفرتيه البأسُ بُغيته
وشاف من صحْفتيه الجودُ ما شافا … كذا الأهلةُ تستوفي محاسنَها
إذا نضت ما شهور الحول أنصافا … ممن يرى كلَّ ما يفنى بمنزلةٍ
سيان ما التذَّ منها والذي عافا … لا بالمروع إذا أهوالُها عَظمَتْ
ولا المروق إذا زيَّافُها زافا … تبلو به محنةُ الدنيا وفِتنتُها
طوْدًا كهمِّك إرساءً وإشرافا … لا يُستخَفُّ لدى ريح تهبُّ له
ولا عليه ولا تلقاه رجَّافا … يجُنُّ قلبًا وقورًا في جوانحه