طورًا حمامًا وطورًا منزلًا خَرِسًا … ما لم ترجِّع به الأرواحُ زَفزافا
أو طارقًا في حريم النوم يطرقُنا … أو بارقًا لعزاء القلب خطَّافا
أو حنَّةً من حنين النِّيبِ ما برحتْ … تَهيج للصبِّ أبراحًا وأشعافا
كلٌّ يُجدُّ لنا شجوًا يذكرنا … إلفًا فيمنحُنا الأحزانَ أُلاّفا
لا تعجبنَّ لمرزوقٍ أخي هَوجٍ … حظًّا تخطَّى أصيل الرأي طَرافا
فخالقُ الناس أعراءً بلا وبرٍ هـ… كاسِي البهائم أوبارًا وأصوافا
مازلتُ أعرفُ أهلَ العجز في دَعَةٍ … لا يكلَفون وأهلَ الكَيْس كُلاَّفا
أما ترى هذه الأنعام قد كُفيت … فما تُساومُ بالأخفاف خُفَّافا
يكفي أخا العَجز ما يقضي القديرُ به … من لا ترى منه عند الحكم إجنافا
وكلبِ خصبٍ زهاه الحظ قلتُ له … لا تستوي والأسودَ السودَ غُضَّافا