شُبهن بالدرِّ إذ أُلبسن فاخِرهُ … بل كن دُرًّا وكان الدر أصدافا
يا حسنَ ليلٍ وإصباح جمعنهما … والليلُ مُلقٍ على الآفاق أكنافا
غُرٌّ تجلَّلنْ أسدافًا مرجلةً … على وجوه وِضاءٍ جُبن أسدافا
ومِسْنَ في حُللِ الأفوفِ عاطرةً … فخلتُهنَّ لَبسن الروض أفوافا
من كل مجدولةٍ إن أقبلتْ عطفتْ … أعطافُها من قلوبِ الناس أعطافا
وإن تولَّتْ فرَيّا الخَلقِ تُتبعها … أرادفها من قلوبِ الناس أردافا
لو أنَّ لي عند من أحببتُه مِقةً … لَصدّق الحُلمَ إلثامًا وإرشافا
لكنَّ هيفاءَ تلقى اللَّه صاديةً … إلى الدِّماء التي حُرِّمن مهيافا
تَبًّا لحكم الغواني والمُقرِّبه … فما رأى فيه راءٍ قَطُّ إنصافا
أُسعِفن بالمُلك عفوًا فائْتلين معًا … أنْ لا يرى طالبٌ منهم إسعافا