البحر:
قالوا هجاكَ أبو المزَّاق قلتُ لهم … ولمْ هجاني فقالوا للذي بَلَغَهْ
أَنْهى إليه نصيحٌ غيرُ متَّهمٍ … أنْ قد تركتُ مَغيضَي عِرْسه رَدَغهْ
فقلتُ ما ناك مثلي مثل زوجته … لكنْ إخال عدوًّا كاشحًا نَزَغَهْ
وما أراه على حالٍ تعفُّ له … أنثى ولو حَمُقتْ حتى تكونَ دُغَه
تاللَّه تَغنَى بذاك القردِ غانيةٌ … وإن أجدَّ لها ثوبًا وإن صبغَهْ
لا يهجونِّي فإني لستُ هاجيَه … ولا يرى ذاك مني أو يرى صُدُغَهْ
وما امتهاني به شعري وخِلقتُهُ … تهجوه عنِّي وعن غيري بكل لغة
سيَّان عندي أنالتني عَضِيهتُه … أم مصَّ بظْرَ التي أدته أمْ مَضَغَهْ
لا تَعجبوا أنَّ طولَ الصفع هوَّسَهُ … بل اعجبوا أن طول الصفع ما دَمَغَهْ
أبيْهقيٌّ تقولُ الشعرَ في زمني … أولى له ما لمثلي تنْبعُ النَّبغَهْ