ولما دموعُ العين راجعةٌ … ماعشتُ وصلًا فات مرجعُه
أفلا تَسلاّهم بمنجردٍ … كالسيل آنفَ منه أَصمعُه
وسمتْ نواظره فجلتْ به … جِنًّا تفرِّعه وتُقرعُه
وكأن أذنيه شَبا قلم … وحيٌ يخطِّطه مُرفِّعه
رحُبتْ خواصره وجبهتُه … والمنخران وتَمَّ أتلَعُه
فأناف مَتْناه على ثبج … طلعتْ على الترهيف أضلُعه
واشتدَّ عِلباءاه وانقوَسا … دون العِذار فضاق برقُعُه
وتحنَّبتْ ساقاه وانشنجت … أنساؤه فقمصْنَ أكرعُهُ
فكأنما ائتلقت بأجنحةٍ … يسبقن لمح الطرف أربَعه
تُضْحي الرياح إذا تمطَّر في … شأوَيْه حَسْرى ليس تتبعه