البحر:
شفيعك من قلبي مكين مُشفَّعُ … وحظُّك من ودِّي حريزٌ مُمنَّعُ
فلا تسأليني في هواكِ زيادةً … فأيسرُهُ مرضٍ وأدناه مُقْنِعُ
لو أنَّ ازديادي في الهوى ينقصُ الهوى … إذًا لخلا منه المحبون أجمعُ
كلانا ادَّعى أن الفضيلة في الهوى … له وكلانا صادق ليس يُدفَع
يقاسي المقاسي شجوَه دون غيره … وكلُّ بلاءٍ عند لاقيه أوْجع
وكنتُ ومالي في نهاريَ مؤْنسٌ … ولا سكنٌ في الليل والناسُ هجَّعُ
أبيتُ رقيبَ الصبح حتى كأنَّني … أُرِّجى مكان الصبح وجهِكَ يطلع
أُصعِّد أنفاسي وأحدرُ عبرتي … بحيث يرى ذاك الإله ويسْمعُ
ولولا مدى يومٍ لنفسي تفلَّتتْ … على إثر أنفاسي التي تتقطَّع
إلى اللهِ أشكو لا إلى الناس إنما … مكان الشكايا من يضرُّ وينفع