البحر:
على الطائر الميمون والسعدِ فاركبِ … نجوتَ بإذن اللَّه من كل مَعْطَبِ
وتاب إليك الدهرُ من كل سيِّءٍ … وأعتَبكَ المقدارُ يا خيرَ مُعتَبِ
رأى الدهرُ أنْ لم يهتضم غير نفسهِ … فأقصرَ عمَّا كان غيرَ مؤنَّبِ
بلى قد رماهُ الناسُ من كلّ جانبٍ … بتأنيبهم إيَّاه رميَ المُحَصَّبِ
ولم ينهَهُ التأنيبُ بل جودُ قادرٍ … رأى أنه منهُ على حدّ مَغضَبِ
وأبصر في إقصارهِ عنك رُشدَهُ … بعاقبةٍ من رأيه المُتعقِّبِ
فكُلْ من ثمارِ العيش أطيبَ مأكلٍ … وَرِدْ من حياض العيش أعذبَ مشربِ
وعش مائةً موفورةً في سعادةٍ … ونعماءَ لا يغتالُها نحسُ كوكبِ