فبيْن خُيابوذٍ زهته شياته … فزيَّنه ريشٌ تراه موزَّعا
يمدُّ إليه حسنُه وجمالهُ … خلال بناتِ الماء عينًا وإصبعا
وأخضرَ كالطاووسِ يُحسبُ رأْسهُ … بخضراءَ من حُرِّ الحرير مقنَّعا
يتيه بمنقارٍ عليه حبائلٌ … تخيَّلن في ضاحيه جَزْعًا مجزَّعا
يلُوح على إسطامه وشيُ صُفرةٍ … ترقَّش منها متْنُه فتلمَّعا
كملعقةِ الصِّينيِّ أخْدَمَها يدًا … صَناعًا وإن كانت يدُ اللَّه أصنعا
وعينين حمراوين يطرفُ عنهما … كأن حجاجيه بفصَّين رصِّعا
ومن أعقفٍ أحذاه مِنقارُهُ اسمه … أضَدَّ بديعُ الخلقِ فيه فأبدعا
مزينٌ بسربالٍ من الريشِ ناصعٍ … له زِبرجٌ يحكي الثَّغامَ المترَّعا
مشينَ بجيدٍ ذي سوادٍ وزُعرةٍ … ورأْسٍ شبيه الجيد أسودَ أقرعا