تؤوب بها قد أمتعتك وغادرتْ … من الطير مفجوعًا به ومُفجَّعا
لها عولةٌ أولَى بها ما تُصيبُه … وأجدرَ بالإعوال من كان موجَعا
وما ذاك إلا زجرُها لبناتها … مخافةَ أن يذهبن في الجوِّ ضُيَّعا
فيخرجن حَيْنًا حائنًا ما انتحينَه … وإن تَخذ التسبيحُ منهن مَفْزعا
تقلبُ نحو الطير عينًا بصيرةً … كعينكَ بل أذكى ذكاء وأسرعا
مربعةً مقسومةً بشباكها … كتمثال بيت الوشْي حيك مُربَّعا
لإبدائها في الجو عندَ طحيرها … عجاريفَ لو مَرَّتْ بطودٍ تزعزعا
تقاذفُ عنها كلُّ ملساءَ حدرةٍ … تمر مرورًا بالقضاء مشيَّعا
أمونٍ من العظعاظ عند مروقها … وإن عارَضَتْها الريحُ نكباء زعزعا
يحاذرها العفريتُ عند انصلاتها … فيُعْجله الإشفاقُ أن يتسمَّعا