البحر:
ألستَ ترى اليوم المليح المُغايظا … رعاكَ مليكٌ لم يزل لك حافظا
غدا الدَّجْنُ فيه يقتضي اللهو أهله … وقد يقتضيكالحقَّ من ليس لافظا
فطورًا ترى للشمس فيه سيّارةً … وطورًا ترى الشمس طرْفًا مُلاحظا
غدا بالذي أهداه خِلًا مُلاطفًا … وإن كان ضِدًا بالصيام مغالظا
تحفَّى فقد أضحى الندى فيه فائضًا … وأعفى فقد أضحى الأذى فيه فائظا
وقد عدم المعصومُ فيه رقيبه … كما عدِم القيناتُ فيه الحوافظا
ولكنه الشهرُ الذي غاب لهوُهُ … فعادت ملاهي الناسِ فيه مواعظا
أصامكموه اللهُ في ظلِّ غِبطةٍ … وأبْقاكُم غيْظًا لذي الغِلِّ غائظا
جزاءً بما لقَّيْتُموهُ طلاقةً … وخالفتُم فيه الشهاوَى اللَّعامِظا
ألا أيها المكنيُّ باسم محمدٍ … فدتْك نفوسُ اللاحظيك الملاحظا