البحر:
لهف نفسي على العيون المِراضِ … والوجوه الحسان مثل الرياضِ
حال بيني وبين أيَّامهن ال … بيض ما احتلَّ مفرقي من بياضِ
نظرتْ نظرةً إلى المُلمَّا … ت فأغرينَهنَّ بالإعراض
فالعيونُ المراض يصْدفن طورًا … ويُلاحظن عن قلوبٍ مِراض
وبحقّ تجهَّمُ البيض بيضا … أعقبَتْهُنّ أربعونَ مواضِي
ليس بيضٌ من المشيب رثاثٌ … شكلَ بيضٍ من الغواني بضاض
ورفيفُ السواد كالرّشق بالنَّبْ … لِ ولوحُ البياض كالإنباض
ذاك يصطادُك الظّباءَ وهذا … تتداعى ظباؤه بانفضاض
عجبًا للشباب يرمي فيُصمي … وظِباءُ الأنيس عنه رواضي
والمشيبُ البريءُ يُعرضُ عنه … أو يُلاقى بجفوةٍ وانقباض