كم تقنعُ النفس بالكفافِ وكم … تتركُ خوضَ الغِنَى لخُواضه
لي هِمةٌ لم يكن ليرويها … إلا من البحرِ بعضُ أحواضه
حان رحيلي إلى أبي حسنٍ … مُبرمِ إقليمه ونقّاضه
حكيمه المقتدى بحكمته … طبيبه المرتَجى لأمراضه
سائس تدبيره ورائِضه … كخير سُوَّاسه وروَّاضه
حُوّله في الخطوبِ قُلّبه … حيّته في الدهاء نَضْنَاضه
صاحِب شورى الملوك مفْزعهم … إليه في الخطب عند إرْماضِهِ
إذا استشاروه جاءَ من كَثبٍ … بزُبدة الرأي دون مخاضه
تكلؤُهم منه في مضاجِعهم … عينا رُواعِ الفؤاد نبّاضه
يرعى عليهمْ أُمورَ مملكةٍ … قامتْ بإخلاله وإحماضه