البحر:
رمَيْن فؤادي من عيون الوصاوص … بلحظٍ له وقعٌ كوقع المشاقِص
وما اسْتَكْتَمت تلك الوصاوص أوجُها … قِباحًا ولا ألوانَ سودٍ عَنافِص
بل اسْتُودعت ألوانَ بيضٍ هجائنٍ … ذوات نجار صادق العِتق خالص
يصنّ وجوهًا كالبدورِ وضاءةً … لهنّ ضياءٌ من وراء الوصاوص
قرى ماءَهُ فيهنَّ عشرين حِجة … نعيمٌ مقيمٌ ظِلُّه غيرُ قالص
كأن عيون الناظرين توسّمتْ … بهن شموسًا من وراء نشائص
بريئات ساحاتِ المحاسِن مُلسها … كبيض الأداحي لا كبيض الأفاحص
ثقيلات أردافٍ نبيلات أسْوُقٍ … وما شئتَ من قُبِّ البطونِ خَمائص
من اللائي عمّتها المحاسنُ لا الأُلى … محاسِنُها من خلفها في خَصائص
غرائرُ إلا أنهن نوائرٌ … من الوحْش لا يصطادها نبلُ قانِص