البحر:
أبى القلب إلا وجده برُخاصِ … فليس له منها أوانُ خلاصِ
مهارةٌ رآها في مَرادٍ من الصِّبا … تُراعي مها ليست لهن صياصي
كلؤلؤة البحرِ التي ظل بُرهةً … يغوصُ لها الغواص كلَّ مغاص
تراها فلا تَزْهى سِنيها بطائلٍ … وإن كنت تزهى شخصها بشخاص
إذا قلتُ عِيبوها لديّ لعلها … تحلُّ بوادٍ عن فؤادي قاصي
أبوْا عيبَ من لا عيبَ فيه وإنهم … على عيبها عندي لجِدُّ حِراص
تمثَّلُ للأوهام عند مغيبها … تمثُّلَ قرنِ الشمس تحت نشاص
فيُحجمُ عنها العائبونَ مهابةً … وما بهمُ إذ ذاك خوفُ قِصاص
إلى آلِ يحيى جاوزتْ بي مطيتي … أقاصي أرضٍ بعدهُن أقاصي
ولما تناهى بي مسيري إليهمُ … أنختُ قلُوصي في مُناخ قلاص