برجائه اكتست الركابُ رحالها … وبجودِه عَريتْ من الأحلاس
صرف السماعُ نوى المقلِّد نحوهُ … وحدا القياسُ إليه بالقَيَّاس
فكلاهما صَدَقَتْهُ عنه شُهودُهُ … واستبدل الإدراكَ بالإيجاس
عند امرىء ٍ حُرِسَ الأنامُ بحزمه … وكأن ثروته بلا أحراس
يا أيها الغيث الذي بغياثه … أضحت عَواري الأرض وهي كَواس
أنا من سؤالك بين ميسور الغنى … لا شك فيهوبين مُلك الياسص ستُنيلُني الآمال أو ستردني
ملكًا بيأس من جميع الناس … من ذا تخيبُهُ فتطمع نفسُهُ
في رفد غيرِك آخرَ الأحراس … أم من تَهشُّ له فيرجفُ قلبهُ
خَوفَ المفاقر غير ذي وسواس … أعتقتَ من أعطيته وحرمتهُ
من مطمع أبدًا ومن إفلاس … من تُعْطه يسعدْ ومن لا تُعطه