لك القولُ يستحيي ذوو القول بعدهُ … من القول حتى يترك النبسَ نابسه
إلى الفعل يَستخذي له كلُّ فاعلٍ … من الناس حتى الأصيد الرأسِ ناكسه
عجبتُ لمن أهدى لك الشعرَ تحفةً … ومن قال شعرًا وهو دونك خانسه
أيهدي إليك الشعر بعد سماعِه … بشعرِك إلا غافِلُ القلب ناعسه
وأنت الذي يدعو الكلامَ بقدرةٍ … فيأتيه وَحْشي الكلامِ وآنسُه
أذلك أم يَزويه عنك وقد رأى … عطاياك إلا عاثرُ الجَدِّ ناعِسه
وأنت الذي سحَّ النوالَ بَنانُهُ … كما سحَّ غيثٌ ضاحك المُزنِ راجسه
تكاد تعوق الشعرَ عنك عوائقٌ … إذا قاسه يومًا بشعرك قائسه
فيَحدو به أنْ ليس للحمدِ بائعٌ … يراك وإن أَغْلى عليك تُماكسُهْ
تقول الذي ينهى عن الشعر أهلَهُ … بكل طِرازٍ لم يَرَوا ما يجانسُه