ولكنني أُعطي الصيانة حقّها … فهل ذاك للأحرار عندك ضائر
يخوفني من ذاك أنك إنما … تخُصُّ بجَدْواك القوافي الحواسر
ويُؤْمنني من ذاك أن لستَ جاهلًا … فتسترُ بالأسماء ما أنت ساتر
على أَنني قد جاش صدري جيْشة … فقلت وقد تعصي الحليمَ الهواجر
أرى الدهر في نصر الأباطيل مُجلبًا … وفي الله يومًا للحقائق ناصر
ألم تحزنِ الأداب حزنًا يَشفُّها … وتجري له منها الدموع البوادر
قوافٍ مصوناتٌ تُقرَّب دونها … قوافٍ بأبواب الرجال سوافر
أما وأبي أبكارِ شعرٍ عقائلٍ … نُكِحن بلا مهروهن مهائر
لئن أُحظِيَتْ يومًا عليهن ضَرةً … لمَا هُنَّ من تُحظَى عليه الضرائرُ
وإنك لَلْمرءُ الجَليُّ بصيرة … ولكن مع الأهواء تَعشَى البصائر