البحر:
لا يغْضَبنّ لعمرو من له خطرٌ … فليس يرضى بضيمي من له خَطَرُ
لا سيما ولقولي فيه منزلةٌ … من سيد مثَّلاهُ الشمس والقمر
لضحكةٌ منه أوْلى أن أُسَرَّ بها … من ضحكة الروض وشَّى بردَهُ الزهرُ
لو كنت أعلم أن الشرك يُضحكهُ … أشركتُ بالقرد عمروٍ أنه عَبرُ
فإن تعجّب قومٌ قلت ممتثلًا … قولَ الفرزدق فيما أدَّت السِّيِرُ
أيعجب الناس أن أضحكتُ سيدهم … خليفةَ الله يُستسقى به المطر
وإنني مستعير عرضَ عَمْرِهُمُ … شهرًا من الحول كي يُقضَى به وطر
كما استعار عليٌّ هامَ شيعته … تحت الظُّبا ساعةً فيما حكى الخبر
وليس يُغبَن عمرو في إعارته … إياي عِرضًا سيبقى فيه لي أثر
يُعيرنيه دَريسًا ثم يأخذهُ … مني جديدًا مُوَشًّى كله حِبر