على ثقة من ناصر الدين أنه … سينصرُ منك الحقّ خيرَ نصير
فألفاك ميمونَ النقيبهِ كالذي … عُرفتَ به في أول وأخير
ظللتَ له بالغيبِ عينًا يُديرها … فأيتما عينٍ وأيُّ مدير
ولما توسطت الأمور كفيتَها … وأقبلتَ محمودًا بوجه بشير
ولولاك لم تُعدَم دماءٌ ممارةٌ … سُدًى من قتيل طائح وعَقير
إذا ولَعاق العاملين عن الحيا … عوائقُ بالسلطان ذات ضرير
ولكن نهيتَ السيف عن سَطواته … بيُمنك فارتد ارتداد حسير
وبدَّلتَ خبط العالمين هدايةً … وقد يهتدي أعمى بنور بصير
وما كان إصلاحُ الأمور التي التوتْ … فداويتها من دائها بيسيرِ
ولكنّ من والى الإلهُ مُيسَّر … له بأقلّ السعي كلُّ عسير