البحر:
وخِلٍّ كخِلْمالسوء أنكرتُ ودَّهُ … وخُلَّته أن نَكّر الدهر منظري
يظل يُراعيني بعينَيْ شَناءةٍ … ويُعرِضُ عن ودي بخدٍ مُصعّر
كأنا تعاقدْنا الخلالة بيننا … لوجهٍ طرير أو لخلْقٍ مصوَّر
رأى الدهر قد أودى بماء شبيبتي … فأنكر من أحداثهِ غيرَ منكر
ولم ترى خلم السوء تمنح وصلها … خليلًا فترعاهُ على حين مَكبر
ومن يزلْ بالحادثات معيِّراُ … فَوشكان ما يُلْحقْنَه بالمعيِّر
ومهما شكا الشاكون من جور دهرهم … فليس مُريبًا معشرًا دون معشر
وإني وإنْ جفني تقادم عهده … لأمضي مضاءَ المَشرفيِّ المذكَّر