البحر:
وسميطةٍ صفراءَ ديناريةٍ … ثمنًا ولونًا زفها لك حَزْوَرُ
عظمتْ فكادت أن تكون إوزةً … ونَوتْ فكاد إهابها يتفطرُ
طفِقت تجود بذَوْبها جُوذابة … قَانَى لبابَ اللوز فيها السكّر
نِعَمُ السماء هناك ظَلّ صبيبُها … يَهمي ونعم الأرض ظلت تمطر
ياحسنَها فوق الخِوان وبنتُها … قدامها بصهيرها يُتَغَرْغَر
ظلْنا نقشِّر جلدها عن لحمها … وكأن تبرًا عن لُجيْن يُقشَر
وتقدّمَتْها قبل ذاك ثَرائد … مثل الرياض بمثلهن يُصَدَّر
ومدقَّقات كلُّهن مزخرفٌ … بالبيض منها مُلَسِّنٌ ومُدَثَّر
وأتتْ قطائف بعد ذاك لطائفَ … تَرْضى اللهاةُ بها ويرضى الحنجر
ضُحُكُ الوجوه من الطبرزَد فوقها … دمع العيون من الدِّهان تُعصّر