يعرف من شام برقَةُ مطره … يضمن للعين طيب ريقتهِ
ثغرٌ يباري نقاؤهُ أشُره … ينعت لألاؤُهُ عذوبتَهُ
وليس يُخفى نسيمُه خَصره … لو ضاحك المَزْن عنه ضاحَكَهُ
عن برقه مُسبِلًا له دِرره … وصحنُ خدٍّ حريقُهُ ضَرِم
يقذف في القلب دائمًا شرره … لا ماءَ إلا رضابُ صاحبِهِ
يطفىء عن قلب ناظِرٍ سُعرَه … أعاره الوردُ حسن صِبغته
بل صِبغةُ الورد منه معتصره … وفاحمٍ واردٍ يقبَّل مَم
شاه إذا اختال مُسبِلًا عُذرَهْ … أقبل كالليل من مفارقِهِ
مُنحدرًا لا تَذم منحدره … حتى تناهَى إلى مَواطئهِ
يلثِم من كل موْطىء ٍ عَفَره … كأنه عاشقٌ دنا شغفًا