البحر:
راجَعَ من بعد سلوةٍ ذكرهص وواصَلَ الظبي بعدما هَجَرَهْ … ظبيٌ دعا قلبَ هائمٍ كلفٍ
مؤتمِرٍ قلبُهُ بما أمره … يؤنِسُهُ حُسنهُ ويوحشهُ
قبحُ أفاعيلهِ إذا ذكره … مازال يدعوه من محاسنهِ
داعٍ إذا سوءُ فِعلِهِ زَجره … لا الوصلُ يصفو له وإن عزم ال
هِجرانَ غال النزاعُ مصطبره … يدنو فيُقصَى فإن نَأى أنفًا
بات يباري بكاؤهُ سَهره … ألقاه في حيرةٍ محيرةٍ
فما يرى وِردهُ ولا صَدَرَهْ … ظبيٌ وما الظبي بالشبيه به
في الحسن إلا استراقَه حَوره … وحسنَ أجياده وغُنَّتِهِ
ونفرةً فيه مِن رُقَى الفَجَره … محاسنٌ كلهن مسترقٌ
منه وكلٌ رآه فاغتفره … سخّاه عن رُزءِ ذاك أنَّ له