البحر:
بني طاهر مدحي لكم دون غيركم … بحكم الندى والطَّوْل والبأس والمجدِ
كأنِّيَ إذ أشركتُ في المدح مرَّةً … بكم معشرًا أشركتُ بالله في الحمدِ
فما بال أيديكم على الناس ثَرَّة … سواي فإني من نوالكُمُ مُكْدي
إذا كان حظ الناس سُقْيًا سمائكُم … فحظي وميضُ البرق أو زَجَلُ الرعد
فلو كان منعًا شاملًا لعذرتُكمْ … ولكنه شيء خُصصْتُ به وحدي
أفي عدلكم أن تُفردوا بجفائكم … وليًّا لكُمْ يصفيكُمُ بهوىً فرْدِ
وإني على ما كان منكم لعالمٌ … بأَنِّيَ ما أخطأتُ في مدحكم رشْدي
لأني أتيت الحظ من نحو بابه … فإن يك حرمانٌ فذاك على جَدِّي
وليس ضلال المرء فوتَ غنيمةٍ … رَجَاها ولكن أن يجور عن القصدِ
أطلتم وقوفي بين يأس ومَطْمَع … بلا صَدَر بادي السبيلِ ولا ورْدِ